الشيخ علي الغروي

37

منهاج الملة في بيان الوقت والقبلة

طوله ، أعنى : موضعه من فلك البروج ، أو أقلّ ، أو أكثر ، وعلى الأوّل : لا يكون له « 1 » ميل ، وعلى الثّانى : يكون ميله جنوبيّا ، وعلى الثّالث : شماليا ، وقس عليه إذا كان في البروج الشّمالية ، وكان عرضه جنوبيّا . وإذا عرفت عرض الكوكب ، فاعلم ؛ أنّ طوله ، وقد يسمّى تقويما قوس من فلك البروج على التّوالى بين الاعتدال الرّبيعى ، لأنّه جعل مبدءا اصطلاحا ، وبين مركز الكوكب إن كان على فلك البروج عديم العرض ، أو بين النّقطة الأقرب من الكوكب الّتي تقطع دائرة عرضه فلك البروج عليها ، إذا كان ذا عرض . وطريق معرفته : أنّ الخطّ الخارج من مركز العالم المارّ بمركز الكوكب الّذي تريد معرفة طوله الواصل إلى السّطح الأعلى من الفلك الأعظم ، إن وقع على منطقة البروج ، فالكوكب لا عرض له ، بل هناك موضعه ودرجة طوله كما يكون للشّمس أبدا ، وإن وقع في أحد جانبيها فله عرض ، إمّا شمالا ، وإمّا جنوبا . فعلى قياس ما ذكرنا في دائرة الميل إذا أريد معرفة عرضه ، أي : بعده عن منطقة البروج نفرض دائرة عظيمة مارّة بقطبى البروج طرف ذلك الخطّ الّذي هو موضع الكوكب ، ولهذا سمّيت بالدّائرة العرضيّة . وبهذا الدّائرة أيضا يعرف الميل الثّانى لفلك البروج عن معدّل النّهار ، لأنّ القوس الواقعة منها بين جزء من أجزاء فلك البروج ، وبين معدّل ، هي : ميل ذلك الجزء عن معدّل النّهار . وإنّها سمّى ميلا ثانيا ، لأنّه بالحقيقة ميل المعدّل من منطقة الحركة الثّانية ، لأنّ هذه الدّائرة إنّما تقاطع منطقة البروج على قوائم ، فالقوس

--> ( 1 ) - أي : للبعد عن معدّل النّهار .